الى الأمام: نهاية سياسات القرن التاسع عشر

اصبح الشر قابعا في كل مكان. إنه في داخل كل واحد منّا. لا مفر إذن من منطق الرعب ضد الرعب، ولكنه رعب غير قابل للحل، يجعل النظام عارياً أمام ذاته وعاجزاً عن الخروج من دائرة إعادة إنتاج بنية موته.

بودريار

 

Continue reading “الى الأمام: نهاية سياسات القرن التاسع عشر”

Advertisements

Post-Globalization Terrorism

 

Symbolic Capitalism Revolution

The whole world stands nowadays on some kind of a doorsill of “economic specter” that will eliminate most firm theories, as well as most solid economics whatsoever, and this makes us less confident, in addition what makes future look much more vagueness is the wide spread of war, and most extent of terrorism in a way to reach most solid wall, and get access to most accurate security system.

In such a way, the scene gets disturbed where fearful warnings sounds loud and clear every now and then, as terrorist actions keeps on repeatedly crushing numerous cities in the world, when terrorism itself turns out to be a complex of ideological and ” digital” system, it hides itself right within structure of international security system, and reforms as well as disturbs working  protection systems at the time where state of fear of hunger, lower economic growth, and market breakdown, prevails increasingly, as though cities turns out to be like phantasm begging for food and medicine.

ثورة الرأسمالية الرمزية

Continue reading “Post-Globalization Terrorism”

ثورة الرأسمال الرمزي Symbolic Capitalism Revolution

هذه الثورة الجديدة التي تجتاح وتخترق مختلف ِالمجتمعات وان تباينت درجة تأثيرها او نوعية الاحداث والغموض الذي يؤطرها ويزيد من درجة عدم القدرة على التنبؤ ” اللا – توقع” بالحدث ذاته او مكان حدوثه او زمانيته، فهو في ذات الخط التاريخي يطيح بأكثر البنيات صرامة، وكما يذهب الفكر الى توصيف المسارات جميعها باعتبارها انهيار للواقعية لصالح ما فوق – الواقعية، وهذا ما يعيدنا الى البدء حيث المصير الذي سيتحكم في حركة العالم واستراتيجياته لعقود قادمة –

تظهر النقاشات السياسية التي توصف الاعمال الارهابية كأنها حالة تنكرية او مسرح ” كوميك ” يقف على حافة المستقبل ليعلن نعيه بالتنديد والوعيد لفاعل كان قد احتفى بإعلان نهايته قبل بداية العرض.. او هو ذاته الانتحاري الذي اعلن عن موت المتفرجين قبل تنفيذ الموت.. وبالتالي فالخطابات والبيانات والحوارات التي تأتي (ماوراء) لتغطية الحدث تعبرفي محتواها وعبر مختلف مستوايات نقاشها عن اختلال سياسي في آليات عمل الانظمة .. حتى التي توصف نفسها بأنها الاكثر تقدمية او الاكثر ليبرالية او الانجح ديمقراطية، او تلك الانظمة التي تتباهى منذ فترة قصيرة ماضية بقدرة انظمتها على الوعي بالتغيرات التي تجتاح الخريطة الجيو-سياسية، بل ربما نعيد قراءة الظاهرة كونها نتاج طبيعي للنظام العالمي وفشله الاداري (ادارة النظام العالمي الجديد) وهو في ذات المصير نتاج ثقافوي لمرحلة طويلة كان ” الاستعمار والهيمنة” مؤسسة لمخرجاتها التي نعيشها اليوم، وكثير من الايدلوجيات والحركات السياسية المنغمسة في ابادات سوسيو – اقتصادية لصالح الالة الحربية ولصالح المضاربات واسواق المال: بمعنى بناء انظمة قمعية تتحكم في العقل والخطاب ومدها بتكنولوجيا السيطرة المطلقة على حياة الافراد والمجتمع، التي شكلت خصوبة السيطرة او تم استخدامها وتوظيفها للتحكم في المجتمعات وتقرير مصيرها عبر تكثيف الاقصاء وانتهاك الحقوق والاطاحة بالكرامة البشرية، وهذا مرده الى طبيعة التأسيس للدكتاتوريات وببساطة الفهم فأن الدكتاتورية لم تكن سوى براءة اختراع اوربية بأمتياز ….. ولن نستغرق طويلا في التفكير والتحليل لفهم طبيعة الظاهرة كونها طبقات متراكمة من اللا-عدالة والتجهيل والتخلف والفجوة الحضارية المعرفية وضعف النظام او هشاشة وسائطه واساليب تعامله وتفاعله مع الظواهر والتغيرات التي شكلت مسرحا مفتوحا لخلل النظام ذاته الذي اوهمنا بالمعجزات وكأننا في حالة: سحر سياسي او لعبة فرجوية نصفق لها كلما فقدنا وعينا او انعدمت المقدرة على التركيز .. العجر عن ايجاد الحلول ينقلنا الى البحث عن محاولات انتاج الفرجوي او خلق الاسطورة والخرافة خوفا من الفضحية .. او بحثا عن آلية للتحكم في الزمن، كل ما يحيط بنا من نماذج ارهابية لا يمكن فصلها عن انظمتنا او عزلها عن تاريخنا الثقافي والذي تشكل كطبقات متراكمة ومتراصة نجد حضورها في مختلف انماط النظام الرمزي- عبر ديني – اجتماعي –سياسي… ، وهذه الثورة الجديدة التي تجتاح وتخترق مختلف ِالمجتمعات وان تباينت درجة تأثيرها او نوعية الاحداث والغموض الذي يؤطرها ويزيد من درجة عدم القدرة على التنبؤ ” اللا – توقع” بالحدث ذاته او مكان حدوثه او زمانيته، فهو في ذات الخط التاريخي يطيح بأكثر البنيات صرامة، وكما يذهب الفكر الى توصيف المسارات جميعها باعتبارها انهيار للواقعية لصالح ما فوق – الواقعية، وهذا ما يعيدنا الى البدء حيث المصير الذي سيتحكم في حركة العالم واستراتيجياته لعقود قادمة – خاصة ان النظام القائم هو المولدّ والمحرك والمنتج للارهاب ولم يعد الانتحار او ” طلب الشهادة” او ” الفداء” من اجل غاية رمزية او الظفر بالجنة والأخرة بلصار يتحول الى استراتيجية هجومية من النظام ضد النظام الذي انتجه من جهة زراعة وتعميم الخوف ومن ثم السيطرة: هل يمكن وصفها باعتبارها ارهاب – ضد الارهاب وهذا يطرح امامنا ما هو الارهاب وكيف ستكون الحرب على الارهاب اذا سلمنا جدلا بأن النظام القائم هو المسئول الوحيد عن خلق الشروط الموضوعية عن ظهور وصعود الارهاب او الرد العنيف او التطرف .. وسيكون الهدف اكثر تعقيدا عندما نهشم التسطيح الذي يضلل الحقيقة ونخترق عمق النظام.. ذالك بأن النظام القائم يقدم او يفرض او يعرض تحديات وشروط غير قابلة للحل .. وبالتالي فان الارهاب بالمقابل سيظهر وكأنه عملية او نظام غير قابل للحل ؟! Continue reading “ثورة الرأسمال الرمزي Symbolic Capitalism Revolution”

صورة جانبية للاكسجين !! Oxygen Side

FuturEdge
حافة المستقبل

حافة المستقبل FuturEdge

صورة

[…]

تراكمت التنظيرات والشطحات علي مدى قرون طويلة متمددة وممتدة، أخذت مسارات ومسارب متنوعة واتجاهات متعددة ومتفرقة ملأت رئة العالم، استباحت نبضه، واكتسحت مساحات جسده نقطة.. نقطة ، حفرت علي جنبيه إشاراتها، وفوق كفه خرائطها.. فجرت براكين غضبها في رأسه، لتمنحه إشكالا ومدارات يتنازع معها، فيتصارع مع ظله.. يختفي عن صورته.. ومن طين الأرض وصخورها الصماء يشّيد حصون عزلته، ويبني أسوار مدينته، يصب حقده الدفين في بالوعة حياته، ويسكب حنظل اللحظات علقماً علي روابي تأمله..
ويشكل من بأس اكتشافه قضبان سجنه ومغارة معتقله.. ومن رماد الرميم يتناثر في مهب الزمان، ومن ركام الكون ودورته تولد أجساد جديدة، تتناسل في غموضها ومن انثناءاتها يمر خريف العمر بحدائق (أناه)، ومن فوهة الأحرف وعنق الملفوظات يتلفظ بأناشيد الخروج، يفتح ذراعيه للفضاءات الفسيحة صائحاً مرتلاً أهازيجه منصتاً ( لكغكغاته) المتوارية في غياب طفولته.. ينفض عنه غبار النزاع مخلفاً وراءه ريح شرسة/ ..فيُعيد إنتاج هزيعه مرة بادعاء امتلاك الحقيقة، ومرات عدة بخضوع الخطاب لتوهج…

View original post 1,517 more words

Identities Conflict and Social Peace

 السلم الاجتماعي وصراع الهويات

“إن رؤية الانتماءات الدينية ـ باعتبارها الهوية المستغرقة للإنسان ـ
يمكن أن تؤدي إلى دفع ضريبة سياسية باهظة” آمارتيا صن

يأخذ الصراع والعنف اشكال متنوعة ومتعددة ويحمي صورته التي أتخذها او عقيدته التي يحتمى بها، ويرى بأنه مدافعا عنها، ويموت من أجلها، ويناضل لها وبسببها.. وتنوعت التيارات الفكرية التي تناقش (الهوية) وعبر مختلف تمظهراتها المحملة بعناصر جامدة متوارثة متداولة.. وبما تحمله من سمات وتغيرات تطل على الحاضر وتنزع منه ما يغذي متصورها خصوصيتها اختلافها تسامحها تفاعلها، وعلى افق ذلك فأن احد ابرز تعريفات الهوية يتم اعتمادها (ويكيبيديا) للتوضيح بأنها: هي مجمل السمات التي تميز شيئا عن غيره أو شخصا عن غيره أو مجموعة عن غيرها. كل منها يحمل عدة عناصر في هويته. عناصر الهوية هي شيء متحرك ديناميكي يمكن أن يبرز أحدها أو بعضها في مرحلة معينة وبعضها الآخر في مرحلة أخرى.

**

مثلما تشّكل الهوية المشتركة مع الآخرين شعوراً وتعايشاً وتضامناً وتخلق دالة وشهادة انتماء مع الجماعة “ولهذا ينظر إلى الشعور بالانتماء إلى جماعة إنسانية ما- باعتباره أحد مصادر الثروة- مثل رأس المال”.. و على الضفة الأخرى فإن الهوية تحمل بعداً وتنافراً إلى درجة القتال والإرهاب وتغذيه حالة التنافر والاستعباد والاستبعاد “الهوتو/التوتسي..مثلا”/ وعلى إثر ذلك نتبّين/ بأن افعال وممارسات الاقصاء وتهديد الحريات وما ينتجه من تأثيرات على انماط التعايش والسلوك وطرئق التفكير “حياة الناس عموماً”..وكذا، فإن منهجياته تغطي مساحات متنوعة ومتعددة من الممارسات التي تؤسس لها وتدعمها بنى خطابية وهياكل مؤسساتية ونصوص وآليات عملها وبما تحققه من زيادة التسلط وانتهاك الحقوق واستلابها..على مستوى الأفراد والجماعات و.. ولكنه ذات المنهج وبما يحمله من تكميم وبما يقدمه من سياسات “التهميش” التي تطال الهوية وتتداخل مع اطياف وتلوينات الحضور المجتمعي وتتوزع عبر وسائطها الحاضنة والمدجنة لتمارس بطشها وتزييفها وهيمنتها/ نموذجها “الابارتهيد..”، ليصبح الصراع الهوياتي شكلاً مهيمناً على بنية وحياة المجتمعات المعاصرة..وتتحول الاسقف والمنابر وضروب الممارسات إلى مجرد مساحات ومحطات وأمكنة لتدوير وتوليد العنف وإعادة إنتاجه ليأخذ مشروعيته عبر تشريع الفساد وتقديسه وتبريره المستمر تحت طائلة السلطة والهيمنة ذاتها التي صاغت مفردات الصراع والنزاع.. وخلف هذه البناءات المظلمة والمعتمة يطاح بنظام العدالة والأخلاق.. لتشريع الاستبداد ومنحه صكوك مغفرة سياسية/ سلطوية طاغية على ذات (الحضور والغياب)، ويُعاد إخصاب هذه الفرضية وتتويجها على سدة الممارسات الخاصة والعامة:-“المعاملة على أساس النوع:مثل المعاملة غير العادلة للنساء والاقليات، التمييز العنصري،..”ومع كل دورة زمنية على النفوذ والتسلط تجد هذه الاطروحات تفاعلها “الوهمي”، وهي بالضرورة لها أبعادها ونتائجها المؤلمة والمرعبة وخطورتها على الأمن والحياة، وتعكس هذه الصورة التي يذهب إليها المفكر آمارتيا صن: “الوهم الذي يمكن استحضاره لدعم إثارة النزاع بين الجماعات..”، وهذا الوهم يغطي جوانب وخرائط عديدة يمكن النظر إليها ضمن المكونات المؤججة للفتن والصراع..وهي ذات الصورة التي تعكسها “الهوية” وسياسات الاقصاء “الفردي والجماعي” الذي يوجه إليها وفقاً لغرضيات ومنهجيات الهيمنة التي تغذي مشروع السيطرة وتحريك دورة العنف أو تحويلها إلى مادة قابلة للاشتعال في كل حين وآن..

ومن جانب فإن اقصاء أو تهميش “جماعة ما” من شأنه أن يشرّع للمقاومة “العنف المضاد”، بغض النظر عن ماهية الخطاب “القائم”، وبغض النظر عن توجهات الفاعلين أو استبدادية السلطة “الموجهة” ونجد حضور نماذجها “الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”.. ويأخذ العنف نماذجا وصوراً متعددة وأشكالاً عقائدية وإنماطا تواجد هوياتي مختلفة ومتباينة، ونرى حضورها العنيف الذي يستجيب لسياسات الصراع الهوياتي: “دارفور، الصومال، جنوب الصحراء، اقليم الباسك، البحيرات العظمى،.. وينسج وجودها” فرد، جماعة، طائفة، عرق، وطن،..” كهوية مشتركة أو كهويات “منفردة” واستحضاراتها وتعدديتها وتلاقحها وتمازجها وتعارضها.. وتكون مؤثرة على وسائط ورمزية التفكير والانتماء الاجتماعي وطريقة العيش وكذا؛ طريقة النظر إلى ثقافة الآخر والاختلاف.. كذلك فإن الممارسات السياسية والسياسات العامة “المشاركة، الحقوق، الواجبات، نظام العدالة”..، تتعدد حدود تداخلاتها وتأثيراتها عندما يتم توظيفها واستغلالها وإنتاجها بهدف تأجيج الصراع والتطرف والعنصرية.. وبالتالي فإن نظريات الهيمنة لهوية على هويات أخرى سواء كانت دينية، قومية، سياسية، أو على أساس العبودية “النوع، العمل، العرق،..” إضافة إلى كونها تعمق الاقصاء والمصادرة للحقوق واستلاب الحرية، فهي بالضرورة المولد والمحرك لنشوء الإرهاب واستمراره وتأصيله.. جميعها بتنوع غايات وأهدافها أو بدفاعها عن غيبيتها وتفوقها أو شعورها بدونيتها وانحطاطها.. حتى وإن جاءت الخطابات والسياسات بوعود ماكرة ولكنها أيضاً تصوغ حضورها بإلغاء الآخر وقمعه. وبالتالي يمكن فهم الهويات وجذور الإرهاب وبذور العنف عندما نفهم العلاقة بين الفقر وفقدان الحريات وانعدام العدالة.. وعلى ذات الصورة التي نقرأ علاماتها ونفكك رموزها ونتحسس شعورها “الهوياتي”.. ولكن في جوهر حقيقتها تشّكل مصدراً ملهماً للسلام والاستقرار والتعايش!!

**

قراءة الهوية برؤى ومتصورات مفاهيمية وافهامية، فكرية، عقائدية، تعبوية،.. وبما تحمله من تفسيرات انثربولوجية متعددة تستنطق الشعور والحس بالانتماء ” الذاتي، الجماعي”.. وتكافلنا وترابطنا.. أعيادنا وأفراحنا، نضالاتنا.. المشتركة والمتداخلة ليست “سوى” كونها مؤسس وتؤسس “للهوية”: وطنية، أمة، جماعة، طائفة،.. وان تنوعت خرائط الجغرافيا او تباعدت روابط الدم ولكنها تستجيب للقدسية.. وعلى صدى خطاباتها المجسّدة والممجدة للانتصار، الحرب، الشهادة، الدفاع عن الواجب، بالانتماء، بالمقاومة، مشروعية النضال، او بتجريم الخيانة للعهد/ الميثاق/ .. وعلى نفس الصفحة المدونة للهوية حين يطالها التجنيس “الجنسية” وتتسب شرعيتها ودستوريتها بالاعتراف بها “حقوق المواطنة!!”.. وفوق أوراقها الثبوتية بالانتساب والاستدلال نقرأها في عيون الآخرين/ جيناتهم/ حين نقطع سرتها بالولادة/ أو نمنحها وساماً أجوف المعنى.. وعبر توزيع رؤاها وصورها بإثبات ” البطاقة الوطنية، العملة الوطنية، الخدمة الوطنية، العَلم، النشيد الوطني، الفريق الوطني. ..!!”، وهكذا فإننا نعثر على “الهوية” دون استحالة القبض على مطلق مفاهيمها التقزيمية والتفكيكية إلى بناءاتها الكونية “الأممية”، ترميزاً وتجسيداً.. وبين ثنايا الخطاب وما يصدر عنه وباسمه سواء جاء مكمماً أو مبتوراً.. محرفاً أو مزوراً، أو حضر ليعبر عن هوية الجماعة، المؤسسة، العلامة، العرق، اللغة.. وما يحيط بها جميعاً وبما ينسج مكوناتها “تكبيراً أو تصغيراً”، بمعنى الرفض والإقصاء.. إلى أبعدها تجريداً عندما يتم تصويرها “بالغيب”!!

**

لو نظرنا من جهة الهوية والانتماء الوطني.. فهذه النظرة ستنقلنا إلى أحاسيس ومفاهيم وتفكير وتواصل وشعور مشترك ولكنه مشبّع بهويات متعددة وتنوع ثقافي، ومكونات اجتماعية.. تجمعنا على رؤى ومخفرات وطنية “التضحية من أجل الوطن، المصلحة الوطنية، الواجب الوطني، العمل الوطني، الأمن الوطني،.. ونحملها قدسية الواجب والشهادة ونرسم لها تهمة قاسية ومرعبة “خيانة الوطن”.. والهوية الوطنية التي نحملها والشهادة التي نعلّقها والمراسيم التي ننشدها والاحتفالات المتكررة لذكراها المتجددة لزيادة ترسيخها وحفرها وتحويلها إلى علامة، دستور، ميثاق، مبادئ، وجينة إنتماء مطبوعة ومصبوغة بالروح/ بالدم/.. تتوارثها الأجيال،وعلى ذات الشهادة يتحول الوطن إلى خارج الانتماء ويصبح “هوية مزورة ومحرّفة!!”، ويصابها الازدراء، ويتحول الوطن إلى لفظ أو مفردة خارج بنية المفهوم والمتصور المشترك للهوية الإنسانية “أصلاً”..فهل: يمكن أن تتحقق التنمية دون استقرار، دون حرية؟ وهل يمكن توزيع الثروة دونما عدالة .. إذن من هنا نتساءل عن الهوية الإنسانية بوصفها عدالة ومساواة في الحقوق? !!.

**

هل سنشهد على صراع هويات متعدد ومتمدد يطيح بكل خطط وامكانيات تحقق التنمية والاستقرار ؟ واين يمكننا كشف وقراءة وتحديد مسارات صراع الهويات ؟ ام يمكننا ان نجد داخل الهوية وعبر التنوع الهوياتي عناصر ومكونات التسامح والاحترام .. ما يدفع بتحقيق الامن والسلم الاجتماعي على مستويات وطنية اوعلى مستويات اقليمية، هل سنشهد تطورات غير محسوبة او متوقعة النتائج على مستوى القراءات المحلية ام هناك عجز مفاهيمي وتفسيري للظواهر المتراكمة والكثيفة والتي تطيح بكل ما عداها من اجل بلوغ اقصى حالات التردي والعنف، اذا نشهد على بوادره وسطوة حضوره في مناطق عدة من اليمن الى تركيا/ من ايران الى مالي!!

كما نشهد حضورها على المستوى الوطني او المحلي والاقليمي عندما تتنوع مساحات حضورها بين اشكال قبلية وجهوية ودينية وسياسية وصراعات اخرى مفتوحة ومتحققة نرى حضورها وتحريكها للملفات صراع على طول الخط !!

وكأننا نعيداكتشاف حقيقتنا ..خاصةعندما نرى حضورها المسيطر داخل الديني والطائفي في مناطق وخرائط عدة، وكأن الانتقال الى الديمقراطية والليبرالية ثمنه الدم ويأتي عبر تحقق الصراع العرقي تارة وفي مرات عدة نجد حضوره وعودة انتاجه عبر الديني وهذا ايضا يذكرنا بالحروب الدينية التي حدثت في الفترة القروسطية، او عبر الصراعات الايدولوجية كما حدثت في الحقبة الستالينية ا وتظهر كصراعات وحروب عرقية (الحرب العلمية الاولى والثانية) وان اختلفت تحليلاتنا .. ولكنها دائما تتكيء على صراع الدم اوصراع العقيدة، ذلك لأننا مازلنا لا نستطيع التفكير خارج صراع الهويات ( نظريةالصراع عندماركس توضحلنا وتضيء لنا الكثير منالجوانب المتعلقة بالصراع.. هانتنغتون وعبر مشروعه صدامالاصوليات يلقي بالضوءعلى جزءحيوي من صراع الهويات في الحاضر وربما المستقبل- كما ان آمارتيا صن سوف ينبهنا الى عمق المشكلة وجوهرها عندما ننظر ونحسر فهمنا ونقدنا للهويات من جهة العنف ونتجاهل التسامح) – التسامح الذي تستطيع الهويات ان تحققه ونرى مجتمعات ودول وقارات تتعايش سلميا لأنها استطاعت ان تفكر خارج العنف !!

———-

اعادة نشر

أبوالقاسم المشاي – Abulgasem Al-Mashai

Virtual Identity: Holy Digitalism

الهوية الافتراضية: الرقمية المقدسة

 


تكمن صعوبة كل عرض بنيوي في كونه مُجبَراًعلى أن يصف بالتتابع وعلى نحو متلاحق ما لا يقوم في الواقع إلاَ مرة واحدة وعلى نحو متزامن .. // جان بيير ريشار.


تعددية وسائط القراءة وبواسطتها تكمن صيغ النفاذ و التزامن (التعايش التوهمي) مع النص او مع مشروع الافتراضي ذاته وبكونه ابداع الحاضر وشرط وجود..وكذا ما يعرف بلغة متعدد-الترميز الافتراضي للوثائق المعروضة الكترونيا XML.HTML. RSS/ التشفير الافتراضي بديل الحبر السري وكذا النص العددي/ الحسابي / الرقمي/ الافتراضي اذ يُعاد اخصابه وتحليله رمزية ورياضا ويُعاد ضخه في انابيب القراءة الخائلية وبنائيتها الرؤوية والرمزية, UNIX,  المجردة مثلا Photoshop  C++,FORTRAN, 3D max, JPG, PDF, وغيرها كثير ومتعدد ومتشابك يحمل امتداداتها او يصارع من اجل تكسير الشفرة و سريتها الرقمية ذاتها وجميعها واعمق  من كل التوصيفات النافذة للقراءة ولتأملاتها اللانهائية أو ميسّرة لإنتاج حوار جواني متنامي ومتواصل سمعي وبصري..دونما انقطاع مع الأحداث المتلاحقة أو المتناثرة على طول الخط السردي أو الوصفي أو الحكائي أو الما- وراء حكائي(ميتا- حكائية).. كما ان الاحالات والانتقال من دال إلى اخر.. و مع كل تلك الإحالات المتتابعة التي نعثر عليها وتشد انتباهنا وترصد مخيلتنا بتوافقها مع نصوص أو دوال شكّلت تراكم معرفي ما.. وهي ذاتها التي تنتج من توهماتنا بمشروعية القراءة لهذا النص أو ذاك.. أو بالاختلاف معه والتنافر مع ما يقدمه لنا..ومرة أخرى ترشدنا أو تدلنا إلى مزيد من التخفي وإعادة إظهار وكشف (غير الممكن قوله) أو بصيغ الرعب المسكوت عنه فينا/ وحين تستنطق اللا- مباح في خطابنا عنفا لا يقل ضراوة وصرامة وقسوة../ او تروضه تحت الوانها الطيفية .. وهذا الانفتاح على النص وفقا لمحمولاته المعرفية التي يقدمها لنا .. المحتوى الذي يحقق لنا استعارة وتلميح وتعتيم وتأويل من المخفي إلى المعلن ..من المجهول إلى المعلوم..أو لأنها تحمل بين طياتها مضامين موجهة للتضليل..ومن ثم نلصقه بمرحلة او نعلقه على الجدار ونسميه (توهم ما بعد حداثي/ أثر حداثوي/..ونستعيد سلة المقارنات من الارشيف وندس خرائطها في GBS او نحفظها في عتمة اليو أس بي USB) ونفتح دفاتر الذاكرة (الهوية الجديدة) حضارة اللمس/ تعليم عن بعد/ مجتمع الويب كام WebCamiPod/youtube// ومن مفكرة مجتمع (الأنا- افتراضي والهوياتي وتتحول i-Digitalism منفذ المعلومات المفتوحة للجميع في ذات المصدر و هي صورة عن المواطنة الافتراضية لذات البطاقة الرقمية بعيدا عن نزاهة الغرض ودون اعتبار لهوية النوع) وفي ذات المقام فأن نهاية لوحة المفاتيح الطابعة Keyboard واحتضارها سنعلنه من خفايا النص (اي نص).. وتتكثف الشاشة وترسم علامتها على وجه الصورة..ويعبر عنها: واينبرغ في العنوان التالي:” الطاقة الخيالية ونهاية الضوء في الفضاء.”/ هذا التزامن يندس في فيزياء الصوت والصورة او ما نقوله فيزياء- المتعدد Multiphysics..ومن الماوراء فيزيائي Metaphysics  .. ولأنها تقود التحول الدائم والمستمر والمتسارع للنص التوهمي (مقارب لما يسمى بالافتراضي او بلغة التحول في وعي الاجيال الاصغر بكل ما يعني التحول من تغير هوياتي / فرداني/ تحرري/ تعبيري/ادراكي/ نسابي/جينالوجي..وبما يقول به سيرغي كوبون:” التوجه لخلق كون واحد محمل بالادراك من الصعب القيام بهندسته.” هذه التصورات تحاول ان تبتلع الصورة المحققة للكون/ وهي تهدد وجودنا / تنسحق فكرة الهوية والآخر.. البحث في مستقبل الكون واعادة بناء مفاهيمه يشكل تزامن مع وطأة الحاضر.. وكذلك فأن استقطاب التميز والسيطرة/التحفيز والاستحواذ على الرأسمال المعرفي (التقني والمحتوى المعلوماتي) يتحرك ضمن هذا التعايش الوهمي الذي يغذي الفردانية و نزعة الاستهلاك و اللا- جغرافيا لرأس المال والمواطنة التفاعلية /زمانية- مكانية/او الهويات العابرة للحدود وغيرها من انماط الحضور والتفاعل الحسي والعاطفي الافتراضي (السيولة الرمزية والافتراضية) وما يطلق عليه الانفجار المعلوماتي وكل ذلك يحدث ليس بواقعه وافتراضه وبعمله كأستجابة للقارئ.. وستدونها الماسحة الضوئية والحبر الافتراضي(الرقمي).

 العقل/ النطق بأدواته ومجساته يهبنا ويمدنا بآراء واستفاقات وانتباهات واستدلالات تعيننا على الفهم والإدراك لطبيعة ما يجري حولنا.. ورصد تداعيات ذلك على محيطنا ومركز وجودنا سواء كان هذا الرصد متجها نحو الكون والطبيعة أو حولنا../ تواجدنا المعيشي وتعايشنا مع غيرنا(الاكيومين الحيوي والبيئي) ومن خلال هذه التصورات التي يقدمها لنا العقل تتداخل المعرفة الإنسانية والسلطة في شئ واحد.. التحكم والتملك والاحتكار والتسلط والاستبداد ..وبعد ذلك تحويل الطبيعة للمختبر واختراقها وتفتيش مكوناتها وجزيئاتها الدقيقة الإحيائية أو غيرها من البنى الذرية والمجهرية إلى بنية المادة التي تحويها وتساعد على نموها وتكيفها البيئي الايكولوجي.. جميعها/ وكذا المواد والوسائط التي يتم اختراعها لانجاز مشروع البحث عن القوة الكامنة  في الطبيعة والنفاذ إلى أكثر جزيئاتها تعقيدا/ من اجل الهيمنة على الطبيعة وفضح أسرارها المخفية .. وهي ذاتها التي تحمل بذرة التسلط والسيادة..وسنجد ذلك مع بيكونPlus Ultra  : ” بمعرفة الطبيعة يمكن السيادة عليها وقيادتها واستعمالها في خدمة البشرية ..”  وبواسطة القوة والمعرفة  يذهب ديكارت (مقالة في المنهج 1636):” نجعل من أنفسنا سادة الطبيعة وملاَكها”. بينما يعتبرها النص الديني والميثي أو الاعتقادي عموما حالة تمكين للعرق البشري من استرداد حقه ومجده على الطبيعة الذي نسبته إليه الوصية المقدسة لقراءة ما..هذه أولى المفارقات والمقاربات الميثية ومن سطوتها وقوتها واراتها على تحريك الباطن واستدراك لمحة من صورة المستقبل المكمم بالمحرم والممنوع والمحذور والخط الاحمر والسلطة التخويفية وبالتقليد والتجمد والجهل/ وعلى ذات الصورة يقف تحت سقف السلطة المقيدة لحرية النطق ..وهي ذاتها تصوغ الاختلاف المفاهيمي الذي يمنحنا اجازة تفكير وبحث وتأمل واستنطاق لما نحن عليه../ وتوجهنا للمستقبل/ وما الذي يمكن حمله او تقديره او معرفته/ هل سنأخذ معنا كل عرّافات الشرق ومنجمي العالم وقراء الكف والعفاريت و المعالف والزوارق واليخوت و البومات الصور والذكريات والحنين ام انها جميعا سوف تكون قادرة على امحاء ذاتها/ بذريعة سيادة وتفوق العرق البشري الذي سيسمح بتفوق الاخر وفقا لتصوره وخطابه الذي يدسه في كراسة الحضارة وتناقضها مع مبدأها الانساني و يحيلها مرة أخرى الى بداية السؤال: (الوصية المقدسة..أصل النص!!)

أبوالقاسم المشاي — Abulgasem Al-Mashai